الشيخ حسن المصطفوي

55

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

والفرق بين الإيصال والتأديّة : أنّ التأدية إيصال ما كان في ذمّته وما كان ملزما بإيصاله ، بخلاف الإيصال فهو مطلق ، فلا يقال في الأمانة : إنّه أوصلها بل أدّيها إلى أهلها . إدريس صحا ( 1 ) - ويقال سمّى إدريس لكثرة دراسة كتاب اللَّه ، واسمه أختوخ . المعارف - وإنّما سمّى إدريس لكثرة ما كان يدرس من كتاب اللَّه وسنن الإسلام ، وأنزل اللَّه عليه ثلاثين صحيفة ، وهو اوّل من خطَّ بالقلم وأوّل من حاك الثياب ولبسها ، وكانوا من قبل يلبسون الجلود ، واستجاب له ألف انسان ممّن كان يدعوهم ، فلمّا رفعه اللَّه اختلفوا بعده وأحدثوا الأحداث إلى زمن نوح ، وهو أبو جدّ نوح ، ورفع وهو ابن ثلاثمائة وخمس وستّين سنة ، وفي التوراة إنّ أختوخ أحسن خدّام اللَّه فرفعه اللَّه اليه . التكوين 5 / 18 - وعاش يارد مائة واثنتين وستّين سنة ، وولد أخنوخ ، وعاش أخنوخ خمسا وستّين سنة وولد متوشالح ، وسار أخنوخ مع اللَّه ، وسار متوشالح مائة وسبعا وثمانين سنة وولد لامك ، وعاش لامك مائة واثنتين وثمانين سنة وولد ابنا ودعا اسمه نوحا . المروج ( 2 ) - خنوخ وهو إدريس النبي ( ص ) والصابئة تزعم إنّه هو هرمس ، وهو الَّذى أخبر اللَّه تعالى في كتابه - إنّه رفعه * ( مَكاناً عَلِيًّا ) * - وهو أوّل من درز الدروز وخاط بالإبرة وأنزل عليه ثلاثون صحيفة . البدء - 3 / 11 - قصّة إدريس : يزعم أهل العلم إنّه أخنوخ بن يارد بن مهلائيل بن قينان بن أنوش بن شيث بن آدم ، وهو أوّل نبىّ أعطى الرسالة بعد آدم ، وانزل عليه النجوم والطبّ واسمه عند اليونانيّين هرمس ، وكان يصعد له من

--> ( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه‍ . ( 2 ) مروج الذهب للمسعوديّ ، مجلدان ، طبع مصر ، 1366 ه‍ .